11 أكتوبر 2026جودنس كيرقراءة في 7 دقائق

الإمساك: الأسباب الشائعة والعادات اليومية ومتى تراجع الطبيب

الإمساك شائع، ويصيب الناس في كل الأعمار. وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا إن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي ونمط الحياة تكون في العادة كافية لاستعادة انتظام الأمعاء. وفي الولايات المتحدة، تقدّر المعاهد الوطنية للصحة أن نحو 16 من كل 100 بالغ لديهم أعراض الإمساك، وترتفع النسبة إلى نحو 33 من كل 100 بين من بلغوا الستين أو تجاوزوها.

نشرح في ما يلي ما الذي يُعدّ إمساكاً، وأسبابه الشائعة، والعادات اليومية التي قد تساعد، ومتى يمكن للصيدلي أن يساعد، والعلامات التي تعني أن عليك مراجعة الطبيب.

ما الذي يُعدّ إمساكاً؟

تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن الأرجح أنه إمساك إذا:

  • كان عدد مرات تبرّزك في الأسبوع الماضي أقل من 3، أو صرت تتبرّز أقل من المعتاد
  • كان البراز كبيراً أو صغيراً على غير العادة، وجافاً أو قاسياً أو متكتّلاً
  • كنت تُجهد نفسك أو تشعر بألم عند التبرّز
  • شعرت بأنك لم تُفرغ أمعاءك تماماً

وقد تشعر أيضاً بألم في البطن أو بالانتفاخ أو بالغثيان.

ويختلف نمط التبرّز من شخص لآخر، وتنبّه المعاهد الوطنية للصحة إلى أنك وحدك تعرف ما هو طبيعي بالنسبة إليك. كما توضح أن الإمساك ليس مرضاً بحد ذاته، لكنه قد يكون عرَضاً لمشكلة صحية أخرى، وقد يستمر فترة قصيرة أو طويلة.

وإذا كنت ترعى شخصاً مسنّاً، أو شخصاً مصاباً بالخرف أو لديه إعاقة ذهنية، فإن هيئة الخدمات الصحية البريطانية تحذّر من أن الإمساك قد يمرّ دون أن يُلاحَظ بسهولة. انتبه لأي تغيّر في السلوك، كالتشوّش، فقد يعني أنه يتألم أو يشعر بانزعاج.

ما الأسباب الشائعة للإمساك؟

لا يكون هناك سبب واضح أحياناً. وأكثر الأسباب شيوعاً في قائمة هيئة الخدمات الصحية البريطانية:

  • عدم تناول ما يكفي من الألياف الموجودة في الفواكه والخضار والحبوب
  • عدم شرب كمية كافية من السوائل
  • قلة الحركة، وقضاء فترات طويلة في الجلوس أو الاستلقاء
  • تجاهل الرغبة في التبرّز مراراً
  • تغيير النظام الغذائي أو الروتين اليومي
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية
  • التوتر أو القلق أو الاكتئاب

وقد يكون لتغيّر الروتين دور أيضاً، إذ تذكر المعاهد الوطنية للصحة منه السفر والحمل والتقدّم في السن. وفي نصائحها الخاصة بشهر رمضان، تشير الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية إلى أن عادات التبرّز قد تتغيّر حين تُؤكل أطعمة مختلفة في أوقات مختلفة من اليوم.

والإمساك شائع أثناء الحمل وبعد الولادة، وأكثر شيوعاً بعد سن 65، بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية. وتضيف المعاهد الوطنية للصحة أن من يأكلون قليلاً من الألياف، ومن لديهم اضطرابات وظيفية في الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي، أكثر عرضة للإمساك.

قد يكون للأدوية دور. تذكر المعاهد الوطنية للصحة أدوية ومكملات غذائية قد تزيد الإمساك سوءاً، منها مضادات الحموضة التي تحتوي على الألومنيوم والكالسيوم، ومسكنات الألم الأفيونية، وبعض أدوية الاكتئاب، ومكملات الحديد. لا توقف أي دواء ولا تغيّره دون استشارة طبيبك أولاً.

وفي حالات أقل، يرتبط الإمساك بحالة صحية. فالمعاهد الوطنية للصحة تذكر حالات مثل الداء البطني (السيلياك) وقصور الغدة الدرقية والسكري، وتذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية داء الرتوج وسرطان الأمعاء، مع تأكيدها أن ذلك نادر.

كيف تساعد الألياف؟

تساعد الألياف على جعل البراز أطرى وأسهل خروجاً. وتنقل هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الإرشادات الحكومية في بريطانيا توصي البالغين بـ30 غراماً من الألياف يومياً، في حين لا يتناول معظمهم سوى نحو 20 غراماً. أما المعاهد الوطنية للصحة فتذكر للبالغين ما بين 22 و34 غراماً يومياً، بحسب العمر والجنس.

زِد الألياف تدريجياً. فالمعاهد الوطنية للصحة تنصح بإضافتها شيئاً فشيئاً حتى يعتاد جسمك على التغيير، وتنبّه في نصائحها حول القولون العصبي إلى أن الإكثار منها دفعة واحدة قد يسبب الغازات. ويشرح دليلنا عن الغازات والانتفاخ من أين تأتي الغازات.

المجموعةأمثلة من هيئة الخدمات الصحية البريطانية والمعاهد الوطنية للصحة
الحبوب الكاملةخبز القمح الكامل، والمعكرونة من القمح الكامل، ورقائق الشوفان، والبرغل، والأرز البني
البقولياتالعدس والحمّص والفاصولياء، تُضاف إلى اليخنات والشوربات والسلطات
الفواكهالتفاح بقشره، والكمثرى (الإجاص)، والبرتقال، والتوت، والفواكه التي تحتوي على السوربيتول مثل المشمش والعنب والزبيب وتوت العليق والفراولة
الخضارالجزر والبروكلي والبازلاء الخضراء والخضار الورقية
المكسرات والبذوراللوز والفول السوداني، والمكسرات والبذور غير المملّحة، وبذور الكتان
وجبات خفيفةالفواكه الطازجة، وأصابع الخضار، وبسكويت الشوفان، والمقرمشات مع الحمّص

وتقترح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أيضاً إضافة شيء من نخالة القمح أو الشوفان أو بذور الكتان إلى طعامك. وعلى ملصقات الأغذية، تَعدّ الطعام غنياً بالألياف إذا احتوى على 6 غرامات أو أكثر من الألياف في كل 100 غرام.

ومن الأفضل التقليل من الأطعمة الفقيرة بالألياف أو الخالية منها. وتذكر المعاهد الوطنية للصحة منها رقائق البطاطس والوجبات السريعة واللحوم، والأطعمة الجاهزة والمصنّعة مثل بعض الوجبات المجمّدة والوجبات الخفيفة المعلّبة.

كم ينبغي أن تشرب؟

تساعد السوائل الألياف على أداء عملها. وتنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية بشرب كمية وافرة من الماء والسوائل الأخرى وتجنّب الكحول. وتوضح المعاهد الوطنية للصحة أن الماء والسوائل الأخرى تساعد الألياف على تليين البراز، وتقترح سؤال أحد المختصين الصحيين عن الكمية التي تحتاج إليها، بحسب حجم جسمك وصحتك ونشاطك والمكان الذي تعيش فيه.

وإذا كنت تصوم في رمضان، فإن الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية تقترح شرب كمية وافرة من السوائل بين الإفطار والسحور، والمحافظة على نظام غذائي غني بالألياف من الفواكه والخضار والحبوب الكاملة. وفي دليلنا عن القولون العصبي والصيام مزيد عن الأكل في رمضان.

هل تساعد الحركة؟

نعم. تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن المشي أو الركض يومياً قد يساعد على انتظام التبرّز، وتقول المعاهد الوطنية للصحة إن النشاط البدني المنتظم قد يساعد على تحسّن الأعراض. ومن النشاط الخفيف، تذكر الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية المشي واليوغا، وتشير إلى التوصيات البريطانية بممارسة النشاط 30 دقيقة يومياً، أو 150 دقيقة موزّعة على الأسبوع.

ما عادات الحمّام التي تساعد؟

تقترح هيئة الخدمات الصحية البريطانية والمعاهد الوطنية للصحة ما يلي:

  • التزم بوقت ومكان منتظمين، وامنح نفسك وقتاً كافياً.
  • لا تؤجّل الذهاب إلى الحمّام حين تشعر بالرغبة في التبرّز.
  • حاول الذهاب في الوقت نفسه كل يوم، كأن يكون ذلك بعد أول وجبة في الصباح بقليل؛ إذ توضح المعاهد الوطنية للصحة أن الأكل يساعد القولون على تحريك البراز.
  • ضع قدميك على مسند منخفض وأنت جالس على المرحاض، وارفع ركبتيك فوق مستوى الوركين إن أمكن.
  • حاول إرخاء عضلاتك.

وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أنك قد تلاحظ فرقاً خلال بضعة أيام، وإن كان تحسّن الأعراض يستغرق أحياناً بضعة أسابيع.

متى يمكن للصيدلي أن يساعد؟

تنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية بالتحدث إلى الصيدلي إذا لم تُفِد التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. ويمكن للصيدلي أو الطبيب أو اختصاصي التغذية أن ينصحوك بالخيارات المتاحة، كما يمكن للصيدلي أن يخبرك إن كنت بحاجة إلى مراجعة الطبيب.

وقبل الموعد، قد يفيدك تدوين بعض الملاحظات. فالمعاهد الوطنية للصحة تقترح أن تسجّل عدد مرات التبرّز وشكل البراز لعدة أيام أو أسابيع. وغالباً ما سيسألك الطبيب عن عاداتك في الأكل، ومدى نشاطك، والأدوية التي تتناولها، ومنذ متى بدأت الأعراض، وقد يطلب تحاليل للدم أو للبراز للبحث عن سبب.

وقد يؤدي الإمساك الطويل إلى انحشار البراز، أي تراكمه في الجزء الأخير من الأمعاء. وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن العرَض الرئيسي له إسهال يتسرّب حول البراز القاسي المتراكم. وهذه الحالة تحتاج إلى طبيب أو ممرض، فلا تحاول إزالته بنفسك.

متى تراجع الطبيب؟

تنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا كان لديك إمساك لا يتحسّن مع التغييرات المذكورة أعلاه أو مع نصيحة الصيدلي
  • إذا كان الإمساك أو الانتفاخ يتكرر لديك بانتظام
  • إذا لاحظت دماً في البراز
  • إذا فقدت وزنك دون أن تحاول
  • إذا كان لديك إمساك وتشعر بالتعب طوال الوقت
  • إذا كنت تتناول دواءً يسبب الإمساك، مثل مسكّن ألم أفيوني
  • إذا لاحظت تغيّراً مفاجئاً في عادات التبرّز
  • إذا كان لديك ألم في البطن

وتنصح المعاهد الوطنية للصحة أيضاً بمراجعة الطبيب إذا لم تزُل الأعراض مع العناية الذاتية، أو إذا كان في عائلتك تاريخ لسرطان القولون أو المستقيم. وتحدّث مع طبيبك قبل أن توقف أي دواء موصوف لك.

راجع الطبيب فوراً، كما تنصح المعاهد الوطنية للصحة، إذا كان الإمساك مصحوباً بأي مما يلي:

  • نزيف من فتحة الشرج، أو دم في البراز
  • ألم مستمر في البطن
  • عدم القدرة على إخراج الريح
  • التقيؤ
  • الحمّى
  • ألم أسفل الظهر
  • فقدان الوزن دون محاولة

المصادر

  1. هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS). Constipation
  2. هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS). How to get more fibre into your diet
  3. المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. Definition & Facts for Constipation
  4. المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. Symptoms & Causes of Constipation
  5. المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. Diagnosis of Constipation
  6. المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. Treatment for Constipation
  7. المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. Eating, Diet, & Nutrition for Constipation
  8. المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. Eating, Diet, & Nutrition for Irritable Bowel Syndrome
  9. الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية. Ramadan and diet

مقالات ذات صلة

11 أكتوبر 2026قراءة في 6 دقائق

الهضم بعد الأربعين: ما الذي يتغيّر وما الذي ينبغي الانتباه إليه

مشكلات الهضم التي تصبح أكثر شيوعاً مع العمر، وكيف قد تؤثر الأدوية في الجهاز الهضمي، ولماذا تبقى الألياف والسوائل والحركة مهمة، وكيف يجري الكشف المبكر عن سرطان الأمعاء، وعلامات التحذير التي تستدعي مراجعة الطبيب.

11 أكتوبر 2026قراءة في 6 دقائق

كيف يعمل الجهاز الهضمي: رحلة الطعام من الفم إلى الأمعاء الغليظة

ما يضيفه كل جزء من الجهاز الهضمي، وكم يستغرق مرور الطعام، ودور الأعصاب والهرمونات وبكتيريا الأمعاء، وما يحدث حين لا يستطيع البنكرياس صنع ما يكفي من الإنزيمات الهاضمة.

11 أكتوبر 2026قراءة في 6 دقائق

الأكل في وقت متأخر والهضم: حرقة المعدة والنوم وعادات المساء

ما تقوله الهيئات الصحية عن الوجبات الكبيرة أو المتأخرة والاستلقاء بعد الأكل، وكم تترك من الوقت قبل النوم، وكيف يؤثر الأكل المسائي في النوم، وعادات عملية للمساء، والأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب.